السيد مصطفى الخميني

112

تحريرات في الأصول

ذنابة : في حكم نسيان الجزء أو الشرط أو المانع في المعاملات ما ذكرناه في باب العبادات ، أقل محذورا في أبواب المعاملات ، ففيما إذا لم يكن إطلاق لدليل الطبيعة ، كما هو مفروض الكلام ، وكان لدليل الشرط والجزء أو المانع إطلاق ، كما هو لازم البحث عن حديث الرفع ، ولم يكن ترك الجزء والشرط أو إيجاد المانع ، مما ينتهي إلى الإضرار بأصل صدق الطبيعة وتحققها عرفا ، كما في الشرائط والأجزاء والموانع الشرعية مثلا ، فمقتضى الأدلة أن العقد النافذ المتيقن هو العقد العربي ، إلا أن مقتضى حديث الرفع ، كون الفاقد للعربية أيضا متيقنا بالادعاء والحكومة ، وبنتيجة التقييد الواقع في البين . فعلى هذا التقريب ، لا يلزم كون الأصل مثبتا ، ولا تلزم الحاجة إلى إطلاق دليل الطبيعة ، وتكون أصالة الفساد في العقد محكومة بالأصل المذكور . فعلى هذا يندفع توهم : أنه لا معنى لجريانه ، لأنه في صورة وجود إطلاق الطبيعة ، لا حاجة إليه ، ومع انتفائه لا فائدة فيه ، لكونه مثبتا . ومن هنا يظهر : أن تفصيل السيد المحقق - مد ظله - بين الشرط الكذائي والكذائي ( 1 ) ، في غير محله ، لأن حقيقة الشرط ما هو الخارج عن قوام المعاملة ، ولا يضر بصدقها انتفاؤه . وأما ما في تقريرات العلامة الأراكي ( قدس سره ) : " من أن جريان حديث الرفع هنا ، يستتبع وجوب الوفاء ، وهو خلاف المنة ، ولأجل ذلك ذكرنا : أنه لا يجري في شرائط الوجوب ، دون الواجب " ( 2 ) فغير صحيح :

--> 1 - تهذيب الأصول 2 : 166 . 2 - نهاية الأفكار 3 : 221 .